أبو علي سينا
القياس 393
الشفاء ( المنطق )
فأما ما تكون صورة المقدمة فيه محفوظة من حيث هي متصلة لها مقدم وتالي ، ولا يكون « 1 » ذلك مضمنا فيها لازما إياها ، ويختلف هو « 2 » من غير إيجاب اختلاف فيها ، فلا يجب « 3 » أن يلتفت إليه . فإنه « 4 » ليس المفهوم من كون المقدمة متصلة ، ذات مقدم وتال ، أن تاليه كيف حاله مع المقدم في أنه سينعكس عليه أولا ينعكس . فإن ذلك مما لا يفهم عن صورة المقدمة ، بل هو شئ يجوز أن يفهم من خارج . وليس أيضا من المفهومات الخارجة اللازمة لزوم العكوس « 5 » ؛ بل من اللواحق الممكنة التي « 6 » تتفق في مادة مادة . فيجب أن لا يلتفت إلى أمثال « 7 » هذه التكثيرات . ومن علم أن التالي ينعكس « 8 » على المقدم ، ليس من صورة المقدم ، بل من خارج ، فما يحوجه إلى استعمال هذا القياس ؛ وله سبيل إلى أن يضع الملزوم « 9 » عنه مقدما . ولا يلزم على هذا ما عمل في الشكل الثاني والثالث إذا « 10 » استعملا مع الاستغناء عنهما بالشكل الأول ، إذ الأمر هناك « 11 » مخالف للأمر هاهنا ؛ فإنه كما قد علمت « 12 » هناك أنه كثيرا ما يكون السابق إلى الذهن أنه لا شئ من آ ب ، ثم « 13 » يخطر بالبال بعده أنه لا يجب أن يكون لا شئ من ب آ ، أو « 14 » لم يخطر ذلك بالبال ، « 15 » فيكون خطور هذا شيئا سابقا إلى الذهن . فإذا كان هذا السابق إلى الذهن كما هو وقد ينتج بقرن آخر إليه ، لم يحتج إلى تكلف عكس . وكذلك « 16 » في الموجبة الجزئية ، فيكون هذا وجها مفيدا في استعمال الشكلين الآخرين .
--> ( 1 ) ولا يكون : لا يكون ه ( 2 ) هو : + فيها س ، سا . ( 3 ) فلا يجب : ولا يجب ع ( 4 ) فإنه : وإنه د ، س ، سا ، عا ، ن ، ه . ( 5 ) العكوس : العكس د ، س . ( 6 ) التي : الذي د ( 7 ) أمثال : مثال د ، س ، سا . ( 8 ) ينعكس : منعكس س ، سا . ( 9 ) الملزوم : اللزوم ع . ( 10 ) إذا : إذ م . ( 11 ) هناك : ساقطة من سا . ( 12 ) هناك . . . علمت : ساقطة من م . ( 13 ) ثم : لم سا . ( 14 ) من . . . أو : ساقطة من سا . ( 15 ) بعده . . . بالبال : ساقطة من د . ( 16 ) وكذلك : + يعتبر س .